السيد كمال الحيدري
29
شرح كتاب المنطق
ملاحظة المراد بقول المصنّف ( قدّس سرّه ) : « . . . أبداً . . . » هو أنّ السالبة الجزئية لا تنعكس في كلّ الموارد التي تصدق فيها ، وهي ثلاثة : 1 . ب / / حبعض الإنسان ليس بحجر 2 . ب « حبعض الحيوان ليس بإنسان 3 . ب * حبعض الطير ليس بأبيض أمّا المورد الأوّل فنعكس السالبة الجزئية إلى : بعض الحجر ليس بإنسان ، والثالثة إلى : بعض الطير ليس بأبيض ، ولا تنعكس في المورد الثاني ، حيث لا يقال : بعض الإنسان ليس بحيوان . لقد رأيت أنّ س ب ح - انعكست في موردين إلى س ح - ب صادقة دون المورد الثالث ، وهذا ما يحول دون تأسيس قاعدة عامّة تقول : كلّما صدقت س ب ح - صدقت س ح - ب ، وذلك لأن س ح - ب تكذب ولو في مورد واحد . إذن مراده ( قدّس سرّه ) من « أبداً » هو عدم صدق س ح - ب في كلّ مورد من موارد انعكاس س ب ح - ، وليس مراده أنها لا تنعكس في كلّ الموارد جميعاً . المنفصلة لا عكس لها ما تقدّم من الكلام كان في العكس المستوي للحملية والشرطية المتّصلة التي يكون بين مقدّمها وتاليها علاقة خاصّة ، وهنا يقع الكلام في أنّ الشرطية المنفصلة ألها عكس أم لا ؟ وإذا كان لها عكس فهل له ثمرة ؟ ظاهر العنوان أنّ المنفصلة ليس لها عكس ، وأنّ حكمها حكم السالبة الجزئية ، غاية الأمر : السالبة الجزئية لا عكس لها أبداً ، فهي سالبة بانتفاء الموضوع ، والشرطية المنفصلة لها عكس ، ولكن لا ثمرة لعكسها ، فهي سالبة بانتفاء المحمول ، وذلك لما تقدّم ذكره في الشرطية المتّصلة من وجود علاقة لزومية وترتّب بين المقدّم والتالي ، أي أنّ المقدّم علّة للتالي ، فإذا غيّرناهما